محمد بن محمد ابو شهبة
35
المدخل لدراسة القرآن الكريم
متى ظهر هذا الاصطلاح كان المعروف لدى الكاتبين في هذا الفن أن ظهور هذا الاصطلاح كان في القرن السادس الهجري ، على يد « أبي الفرج بن الجوزي » استنتاجا مما ذكره « السيوطي » في مقدمة « الإتقان » . ولكني وقفت على مؤلّف بعنوان : « مقدمتان في علوم القرآن » طبع في عام 1954 ، ووقف على التصحيح والطبع الأستاذ المستشرق « آرثر جفري » ، وإحدى هاتين المقدمتين لمؤلف لم يعرف ، لفقدان الورقة الأولى من المخطوطة « 1 » . . التي نقل عنها الطابع ، إلا أنه ذكر في الصحيفة الثانية منها : أنه بدأ في تأليف كتابه في سنة أربعمائة وخمس وعشرين ، وسماه : « كتاب المباني في نظم المعاني » ، وهو تفسير للقرآن الكريم وقد صدره بهذه المقدمة ، وهي تقع في عشرة فصول ، وهي إحدى المقدمتين المنشورتين ، والأخرى : مقدمة التفسير للإمام « عبد الحق بن أبي بكر » المعروف « بابن عطية » المتوفى سنة 543 ه . وقد ذكر صاحب كتاب « المباني » في فصول هذه المقدمة العشرة : المكي والمدني ، ونزول القرآن ، وجمع القرآن وكتابة المصاحف ، واختلافها ، ورد الشّبه الواردة على الجمع والمصاحف وبيان عدد السور والآيات والتفسير والتأويل ، والمحكم والمتشابه ونزول القرآن على سبعة أحرف ، إلى غير ذلك من مباحث « علوم القرآن » . وقد بلغت هذه المقدمة مائتين وخمسين صحيفة من هذا الكتاب المطبوع وتمتاز هذه المقدمة بإشراق اللفظ ونصوع البيان ، وقوة الحجة ، مما يلقي ضوءا على أن المؤلف من علماء الأندلس كما استنتج المصحح ، وعسى أن يتاح لي ، أو لأحد الباحثين الوقوف على مؤلف هذا الكتاب - إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) هذه المخطوطة هي الوحيدة من هذا الكتاب ، وتوجد في دار الكتب ببرلين تحت رقم 103 .